درية شفيق دكتورة الفلسفة مؤسسة حزب بنت النيل وقائدة حركة تحرير المرأة

آخر تحديث : الأربعاء 14 ديسمبر 2016 - 10:26 مساءً
2016 12 14
2016 12 14
درية شفيق دكتورة الفلسفة مؤسسة حزب بنت النيل وقائدة حركة تحرير المرأة
درية شفيق

تعتبر السيدة درية شفيق إحدى سيدات مصر اللاتي أثرن على مستقبل المرأة في المجتمع العربي والمصري خصوصا، حيث كان لها دور أساسي في حركة تحرير المرأة في أوائل القرن العشرين، ولدت 14 ديسمبر 1908 وتوفت عام 1975، وها هي تظهر على محرك البحث جوجل ليحتفل بعيد ميلادها 108 ليبرز لنا الدور الحيوي لتحرير المرأة.

درية شفيق من مواليد مدينة طنطا، درست بمدرسة البعثة الفرنسية، وكانت ضمن أوائل الطلاب، ليتم تكريمها من وزارة المعارف المصرية “التربية والتعليم حديثا” ليتم إرسالها إلى فرنسا لتدرس بجامعة السوربون على نفقة الدولة تكريما لتفوقها الدراسي في ذلك الوقت، حصلت على الدكتوراة في الفلسفة عام 1940، وكان موضوع الرسالة “حقوق المرأة في الإسلام” حيث أثبتت بالبراهين أن الدين الإسلامي منح المرأة أضعاف الحقوق المشروعة حاليا.

بعد رجوعها من فرنسا مع زوجها، حاولت الإلتحاق بجامعة القاهرة كلية الآداب، إلا أن عميد الكلية رفض تعيينها لكونها سيدة أنثى، وشغلت منصب رئيس تحرير جريدة “مجلة المرأة الجديدة”، ولكنها لم تلبث في هذا المنصب الكثير من الوقت، ثم قامت بتأسيس مجلة بعنون “بنت النيل” وكانت أول مجلة تهدف لتثقيف وتعليم المرأة المصرية، ومع نهاية الأربعينيات أسست حركة لتحرير المرأة بالكامل بنفس عنوان الجريدة.

في مستهل شهر فبراير عام 1951 اجتمعت درية شفيق بمجموعة كبيرة من النساء نحو 1500، وتظاهرن أمام مجلس النواب، واقتحمن المبنى ودخلوا على أعضاء المجلس، وطالبوا بتفعيل دور المرأة، ليناقش الأعضاء المقترح، ويتم تفعيل حق انتخاب المرأة في البرلمان في السنوات التالية والترشيح في الدوائر الخاصة بهم، أسست مجموعة لمقاومة الجيش الإنجليزي في قناة السويس، وكانت تشرف على تدريب السيدات عسكريا واستخدام القوة ضد جنود الإحتلال.

عقب أحداث ثورة يوليو 1952 قامت درية شفيق ومجموعة من نساء مصر بالإضراب عن الطعام، بسبب عدم منح الدستور حقوق المرأة المصرية للترشح بالبرلمان، حتى أمر الرئيس محمد نجيب بتعديل بعض المواد بالمستقبل، وهذا ما تم بالفعل، وقامت بتأسيس أول حزب نسائي في مصر بعد الثورة وحمل نفس الإسم “بنت النيل”، ثم اعتزلت الحياة السياسية لمدة 18 عاما، وتوفيت عام 1975 حين سقطت من نافذة منزلها بالزمالك، وقيل أنها انتحرت بسبب عزلتها الطويلة، ولكن لا يوجد دليل على ذلك.